فى أخص صفة الواحد منها. ويلزم من ذلك جواز كون السواد حلاوة، علما، قدرة، إلى غير ذلك؛ وهو محال كما يأتى [تحقيقه «1» ] فى التماثل، والاختلاف «2» .
ولقائل أن يقول:
وإن سلم مشاركة البارى- تعالى- للجوهر في الاختصاص بالحيز؛ فلا نسلم أن اختصاص الجوهر بالحيز، من أخص أوصاف الجوهر، وإنما «3» يكون من أخص أوصاف الجوهر «3» أن لو لم يكن ذلك من صفات الرب- تعالى- وإنما «4» يمتنع أن يكون من صفات الرب- تعالى- أن لو كان من «5» أخص صفات «5» الجوهر؛ فإذن يتوقف «6» امتناع اتصاف الرب- تعالى- به/ على أنه من أخص صفات الجوهر. وكونه من أخص صفات الجوهر، متوقف على امتناع كونه صفة للرب «7» - تعالى-؛ وهو دور ممتنع.
وإن سلمنا أن الاختصاص بالحيز من أخص أوصاف الجوهر؛ فالاشتراك فيه هل يكون موجبا للتماثل؟ فسيأتى تحقيقه في التماثل، والاختلاف «8» .
المسلك الثانى:
أنه لو كان الرب- تعالى- مختصا «9» بحيز، وجهة «9» . لم يخل: إما أن يكون اختصاصه بذلك الحيز لذاته، أو لكون قام بذاته أوجب اختصاصه «10» بذلك الحيز.
لا جائز أن يقال بالأول: لأن نسبة جميع الأحياز إلى ذاته- تعالى- نسبة واحدة؛ فليس اختصاص ذاته بالبعض أولى من البعض.
وإن كان الثانى: فذلك الكون: إما قديم، أو حادث.
لا جائز أن يكون قديما: إذ الكون عرض، والعرض متجدد غير باق على ما سيأتى «11» ؛ فلا يكون قديما.
(1) ساقط من أ.
(2) انظر الجزء الثانى ل 57/ ب وما بعدها.
(3) من أول (و إنما يكون ... ) ساقط من ب.
(4) فى ب (و إنه) .
(5) فى ب (أخص من صفات) .
(6) فى ب (يتوقف على) .
(7) فى ب (للبارى) .
(8) انظر الجزء الثانى ل 57/ ب وما بعدها.
(9) فى ب (بجهة وحيز) .
(10) فى ب (تخصيصه) .
(11) انظر الجزء الثانى ل 44/ ب وما بعدها.