فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 2175

فى أخص صفة الواحد منها. ويلزم من ذلك جواز كون السواد حلاوة، علما، قدرة، إلى غير ذلك؛ وهو محال كما يأتى [تحقيقه «1» ] فى التماثل، والاختلاف «2» .

ولقائل أن يقول:

وإن سلم مشاركة البارى- تعالى- للجوهر في الاختصاص بالحيز؛ فلا نسلم أن اختصاص الجوهر بالحيز، من أخص أوصاف الجوهر، وإنما «3» يكون من أخص أوصاف الجوهر «3» أن لو لم يكن ذلك من صفات الرب- تعالى- وإنما «4» يمتنع أن يكون من صفات الرب- تعالى- أن لو كان من «5» أخص صفات «5» الجوهر؛ فإذن يتوقف «6» امتناع اتصاف الرب- تعالى- به/ على أنه من أخص صفات الجوهر. وكونه من أخص صفات الجوهر، متوقف على امتناع كونه صفة للرب «7» - تعالى-؛ وهو دور ممتنع.

وإن سلمنا أن الاختصاص بالحيز من أخص أوصاف الجوهر؛ فالاشتراك فيه هل يكون موجبا للتماثل؟ فسيأتى تحقيقه في التماثل، والاختلاف «8» .

المسلك الثانى:

أنه لو كان الرب- تعالى- مختصا «9» بحيز، وجهة «9» . لم يخل: إما أن يكون اختصاصه بذلك الحيز لذاته، أو لكون قام بذاته أوجب اختصاصه «10» بذلك الحيز.

لا جائز أن يقال بالأول: لأن نسبة جميع الأحياز إلى ذاته- تعالى- نسبة واحدة؛ فليس اختصاص ذاته بالبعض أولى من البعض.

وإن كان الثانى: فذلك الكون: إما قديم، أو حادث.

لا جائز أن يكون قديما: إذ الكون عرض، والعرض متجدد غير باق على ما سيأتى «11» ؛ فلا يكون قديما.

(1) ساقط من أ.

(2) انظر الجزء الثانى ل 57/ ب وما بعدها.

(3) من أول (و إنما يكون ... ) ساقط من ب.

(4) فى ب (و إنه) .

(5) فى ب (أخص من صفات) .

(6) فى ب (يتوقف على) .

(7) فى ب (للبارى) .

(8) انظر الجزء الثانى ل 57/ ب وما بعدها.

(9) فى ب (بجهة وحيز) .

(10) فى ب (تخصيصه) .

(11) انظر الجزء الثانى ل 44/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت