فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 2175

وإن كان حادثا: فالبارى- تعالى- قبل حدوث هذا الحادث لا يكون في جهة، ولا حيز؛ وهو خلاف مذهب الخصم.

وإن لم يكن وجوديا: فليس كون الرب- تعالى- في الجهة «1» والحيز «1» ككون الأجسام؛ وهو خلاف الفرض.

الثانى: أنه لا يخلو: إما أن يكون ذلك الحيز المعين؛ هو حيز العالم، أو غيره.

فإن كان الأول: فهو محال، لما سبق في القسم الأول.

وإن كان الثانى: فإما أن يكون مماسا للعالم، أو غير مماس له.

فإن كان مماسا له: فهو ممتنع لوجهين:

الأول: أنه إما أن يكون مساويا له «2» ، أو أكبر منه، أو أصغر «2» . فإن كان مساويا له:

فيلزم أن يكون مركبا؛ ضرورة أن المماس منه لبعض العالم غير المماس منه للبعض الآخر، ولأن العالم مركب، فما ماسه وساواه؛ فيكون مركبا. وإذا كان الرب- تعالى- متحيزا مركبا، فيكون جسما؛ وهو محال؛ لما سبق «3» .

الثانى: هو أن ما ماس من الرب- تعالى- العالم غير ما لم يكن منه مماسا له.

وفى ذلك أيضا ما يوجب التركيب في ذات الله- تعالى-؛ وهو محال.

وعلى هذا يلزم بطلان القسم الثانى أيضا. وإن كان أصغر من العالم.

فإما أن يكون مع ذلك قابلا للقسمة، أو لا يكون قابلا لها.

فإن كان قابلا للقسمة؛ فهو محال؛ لما تقدم.

وإن كان غير قابل للقسمة: فهو في الصغر والحقارة، نازل منزلة الجوهر الفرد./

والرب- تعالى- منزه عن ذلك بالإجماع منا، ومن الخصوم.

وإن لم يكن مماسا للعالم:

فإما أن يكون بينه وبين العالم امتداد متناه، أو غير متناه.

(1) فى ب (الحيز والجهة) .

(2) فى ب (أو أصغر، أو أكبر) .

(3) انظر ل 143/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت