فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 2175

والمسالك المرشدة نحوه قطعيّات، وذلك هو العلم الملقّب بعلم الكلام، الباحث في ذات واجب الوجود، وصفاته، وأفعاله، ومتعلّقاته؛ فكان أولى بالاهتمام بتعجيله، والنّظر في تحقيقه وتحصيله.

ولمّا كنّا مع ذلك قد حقّقنا أصوله، ونقّحنا فصوله، وأحطنا بمعانيه، وأوضحنا مبانيه، وأظهرنا أغواره، وكشفنا أسراره، وفزنا فيه بقصب سبق الأولين، وحزنا غايات أفكار المتقدّمين والمتأخّرين، واستترعنا منه خلاصة الألباب، وفصلنا القشر عن اللّباب. سألنى بعض الأصحاب «1» ، والفضلاء من الطّلاب؛ جمع كتاب حاو لمسائل الأصول، جامع «2» لأبكار أفكار أرباب العقول. مقتصد لا يخرجه التّطويل إلى الملل، ولا فرط «3» الاختصار إلى النّقص والخلل؛ فأجبته إلى دعوته، والحقته «4» بأمنيته/ رجاء للفوز يوم المعاد، والغبطة عند قيام الأشهاد، وهو المسئول أن يلهمنا الرّشد فيما رمناه، ويسدّدنا لما قصدناه، وأن يقيلنا من العثار، وسوء الإكثار، إنّه قريب ممّن دعاه، مجيب لمن قصده واستجداه، وسمّيته:

أبكار الأفكار وجعلته مشتملا على ثمانى قواعد؛ متضمّنة لجميع مسائل الأصول:

الأولى «5» : في العلم وأقسامه.

الثانية: في النّظر وأقسامه وما يتعلّق به.

الثالثة: في الطّرق الموصلة إلى المطلوبات النظرية «6» .

الرابعة: في انقسام المعلوم إلى الموجود والمعدوم، وما ليس بموجود ولا معدوم.

(1) فى ب (أصحابى)

(2) كلمة (جامع) ساقطة من (ب) .

(3) فى ب (و افراط)

(4) فى ب (و اتحفته)

(5) الأعداد في (أ) وردت مخالفة للقاعدة وقد صححتها، وأما في (ب) فوردت مرقمة بالحروف الأبجدية أ، ب ... الخ.

(6) ساقط من (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت