قولهم: لا نسلم أن كل أمر ثبوتى يجب أن يكون معللا.
قلنا: دليله ما سبق.
قولهم: لا نسلم امتناع رؤية المعدوم.
قلنا: اتفق جميع العقلاء؛ ما عدا السالمية «1» . على امتناع رؤية المعدوم، ولا حاجة إلى الدلالة بالنسبة إلى الموافق. ومن خالف؛ فطريق الرد عليه أن نقول: نحن إنما نعلل رؤية ما رؤيته واقعة، ورؤية المعدوم غير واقعة، على ما يجده كل عاقل من نفسه، ولو أراد مريد رؤية المعدوم؛ لكان طالبا شططا؛ بخلاف رؤية الأجسام، والألوان على ما لا يخفى.
قولهم: إن الرؤية عندكم نوع من/ العلوم؛ لا نسلم ذلك. وإن سلمنا [ذلك «2» ] ؛ فلا يلزم تعلق كل علم بكل معلوم.
قولهم: لم قلتم بأن رؤية الأجسام، والألوان معللة؟
قلنا: لما ذكرناه.
قولهم: إن اختصاص محل الحكم بالعلة أيضا زائد عليه، ولا يستدعى مخصصا.
قلنا: ما جعلناه، علة مصححة إنما هو نفس الوجود، والوجود عندنا نفس الموجود لا زائد عليه؛ على ما يأتى؛ بخلاف الرؤية.
قولهم: إن اختصاص العلة بكونها علة أمر زائد.
قلنا: إلا «3» إنه ثابت لذاته؛ فلا يستدعى مخصصا أخر «3» .
قولهم: المعلومية، والمذكورية: غير معللة.
قلنا: لأنها عامة للموجودات، والمعدومات؛ فلا يستدعى مخصصا بخلاف ما ذكرناه من الرؤية حيث تخصصت بالموجود دون المعدوم.
(1) انظر ما سبق ل 123/ أ.
(2) ساقط من أ.
(3) فى ب (لا معنى لكون العلة علة إلا أنها مؤثرة في المعلول لذاتها فلا يستدعى مخصصا آخر قطعا للتسلسل) .