فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 2175

لا جائز أن يكون نفييا؛ فإن «1» نقيض التعلق لا تعلق. ولا تعلق نفى بدليل صحة اتصاف العدم المحض به، فالتعلق ثبوتى.

وهو إما أن يكون كذلك في نفس الأمر، أو لا يكون كذلك في نفس الأمر.

لا جائز أن لا يكون كذلك في نفس الأمر؛ إذ هو خلاف ما الكلام فيه؛ إذ الكلام إنما هو مفروض فيما إذا تعلقت القدرة بالمقدور، والعلم بالمعلوم حقيقة في نفس الأمر، لا في فرض الفارض، وتقدير المقدر. وسواء كان ذلك معلوما لنا، أو مجهولا.

وإذا كان كذلك في نفس الأمر؛ فلا معنى لكونه موجودا في الأعيان إلا هذا.

قلنا: أما التغاير بين ذات القدرة، والمقدور، والعلم، والمعلوم كذا في كل مضافين؛ فمسلم. غير أنا لا نسلم أن الإضافة، والتعلق بين العلم، والمعلوم، والقدرة، والمقدور/ يزيد على حصول المقدور بالقدرة، وكون المعلوم معلوما بالعلم. وعلى هذا النحو في كل مضافين. وإذا كان تعلق القدرة بالمقدور لا معنى له إلا حصول المقدور بالقدرة، وتعلق العلم بالمعلوم لا معنى له، غير كون المعلوم معلوما بالعلم، وذلك لا يفضى إلى التسلسل على ما حققناه عند كون التعلق زائدا عليه.

وعلى هذا فلا مانع من تعلق الصفة بمتعلقها في حالة دون حالة من غير تسلسل، ولا تغير في ذات الصفة، وإن تغير التعلق والمتعلق.

(1) فى ب (لأن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت