فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2175

الصفة الخامسة عشرة: «الضحك» «1»

وقد أثبت المشبهة صفة الضحك للبارى «2» - تعالى- تمسكا بما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال. في أثناء حديث «فضحك حتّى بدت نواجزه» «3» ويمتنع حمله على التبسّم، والقهقهة بالآلات، والأدوات الجسمانية؛ لما سيأتى «4» إبطاله في إبطال التشبيه. وعلى ضحك لا كضحكنا؛ لما تقدم؛ فلا بد من التأويل.

وتأويله أن يقال: الضحك قد يطلق على ظهور تباشير النجح في كل أمر.

ومنه يقال:/ الضحك الرياض إذا بدت أزهارها، وعلى هذا فقوله فضحك؛ أى بدت تباشير الخير، والنجح منه.

وقوله: «حتى بدت نواجزه» : أى ظهر كنه ما كان متوقعا منه؛ فإن بدو النواجز قد يطلق على هذا المعنى.

ومنه قول الشاعر:

قوم إذا الشّر أبدى ناجزيه لهم ... طاروا إليه زرافات ووحدانا «5»

أما أن يكون المراد به الأسنان؛ فهو محال.

(1) انظر الشامل لإمام الحرمين ص 565 وأساس التقديس للرازى ص 144 - 146.

(2) فى ب (لله) .

(3) انظر المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوى 3/ 483، فقد ورد بالنص التالى: (فضحك النبي، رسول الله «ص» . حتى بدت نواجزه) ويحيل على مواضع متعددة في الكتب الستة للبخارى، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه، وأبى داود، وأحمد بن حنبل مما يؤكد أن المقصود به النبي صلى الله عليه وسلم.

وما ورد جزء من حديث عن عبد الله بن مسعود في البخارى 6/ 157 - 158

(كتاب التفسير، تفسير سورة الزمر) وانظر صحيح مسلم 4/ 2147

(كتاب صفات المنافقين، باب صفة القيامة والجنة والنار) كما ورد هذا الحديث من مواضع أخرى من الصحاح وفي سنن أبى داود وسنن الترمذي وسنن ابن ماجة ومسند الإمام أحمد.

(4) انظر ل 143/ ب وما بعدها.

(5) ورد هذا البيت في الشامل لإمام الحرمين ص 565.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت