ومنهم: من حمل الاستواء في الآية على الاستعلاء والرفعة، وينقدح فيه الإشكالان السابقان، وجوابهما ما سبق.
ومنهم: من حمله على القصد والإرادة لخلق العرش؛ فإن الاستواء قد يطلق بمعنى القصد «1» . ومنه قوله- تعالى- ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ «2» : أى قصد إلى السماء.
وفيه نظر؛ فإن الاستواء وإن أطلق بمعنى القصد عند صلته بإلى؛ فلا يلزم مثله، عند صلته بعلى؛ ولهذا يحسن أن يقال: فلان قاصد إليك، ولا يقال: قاصد عليك.
(1) فى ب (القصد عند صلته بإلى) .
(2) سورة فصلت 41/ 11.