فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 2175

وإن كان عرضا: فهو أيضا محال؛ لما سبق في الانطباع.

الثالث: وهو خصيص بمذهب المعتزلة القائلين بالشعاع، أن يقال: الشعاع عندكم جسم، والأجسام غير داخلة تحت مقدور البشر بالاتفاق منا، ومنكم «1» .

وعند ذلك: فلا يخلو: إما أن يقولوا بأن الله- تعالى- يخلقه عند فتح العين أو أنه يتولد، أو أنه كان مستكنا في العين، ثم انبعث عند فتح الأجفان.

فإن كان الأول: فيلزم منه جواز فتح العين مع سلامتها، وتحقيق الشروط التي اعتبروها، وأن لا تحصل الرؤية؛ لجواز أن لا يخلق الله- تعالى- ذلك الشعاع؛ وذلك عندهم «2» محال.

وإن كان الثانى: فهو محال؛ كما يأتى بعد.

وإن كان الثالث: فإما أن يكون انبعاث الشعاع بطبعه، أو بخلق الله- تعالى- ذلك له.

فإن كان بطبعه: وجب أن لا يتحرك كيف كان؛ بل إلى جهة معينة.

وإن كان ذلك بخلق الله- تعالى-؛ فيلزم جواز فتح العين مع سلامتها. وانتفاء الموانع بدون الرؤية؛ لجواز أن لا يخلق الله- تعالى- ذلك الانبعاث؛ وهو محال على أصولهم.

الرابع: هو أنه لو كان الجوهر الفرد من الناظر على الوجه المشروط من القرب، والبعد؛ فإنه لا يرى عندهم، ولو كان إدراكه باتصال الشعاع به؛ لرئي ضرورة اتصال الشعاع به عندهم.

ويمكن أن يجاب عنه: بأنه وإن وجد هذا/ الشرط: وهو البعد المشروط، واتصال الشعاع به؛ لكنه أمكن أن يكون (ثم «3» ) شرط آخر؛ وهو أن لا يكون في غاية الصغر؛ وقد فات ذلك.

(1) فى ب (و منهم) .

(2) فى ب (عندكم) .

(3) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت