فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 2175

3 -نقد معظم مناهج المتكلمين السابقين، واعتبرها غير مفيدة لليقين، وإن ظن فيها ذلك، واحتفظ بموقفه منها حتى وهو يناقش شيوخ المذهب الأشعرى مع أنه أحد اتباعه.

4 -وقف من الصوفية الذين يعتدون بمنهج الرياضة الروحية طريقا إلى المعرفة الحقة، موقفا متسامحا.

5 -رفض المنهج الباطنى، ووقف من الباطنية موقف الخصومة.

6 -رفض منهج الحشوية، ووقف منهم موقف الخصومة أحيانا.

7 -لاحظت تسامحه مع المعتزلة على غير عادة شيوخه الأشاعرة؛ بل إنه في كثير من المسائل يتطوع للدفاع عنهم فيقول مثلا: «و قد أخطا أصحابنا في ذلك، والحق ما ذهب إليه المعتزلة» . كما أنه يصفهم بأوصاف تدل على تقديره لهم فيقول مثلا: حذّاق المعتزلة، الفضلاء من المعتزلة.

8 -لاحظت تأثره بالمنهج الجدلى بالرغم من تشكيكه فيه، ولا عجب في ذلك، فقد كان الآمدي أكبر علماء الجدل في عصره.

9 -ومن مميزات منهج الآمدي في الأبكار دقته في حكاية مذاهب السابقين، وعنايته البالغة بتحقيقها؛ فهو يعرضها في الغالب عرضا تاريخيا بحسب التسلسل التاريخى، أو حسب قيمتها العلمية؛ فيقول مثلا: أجمع العقلاء على كذا. والمقصود بهم جميع العقلاء سواء أ كانوا من المليين، أم من غيرهم. ثم يقول: ويرى المليون كذا.

والمقصود بهم أصحاب الكتب السماوية. ثم يقول: ويرى الإسلاميون كذا. والمقصود بهم جميع الفرق الإسلامية. ثم يقول: ويرى الخوارج كذا، ثم يذكر آراء المعتزلة، ويعدّد آراء شيوخهم بحسب التسلسل التاريخى، ثم يذكر آراء الأشاعرة: فيبدأ بالأشعرى، ثم بالباقلانى، وابن فورك، وإمام الحرمين، وهكذا.

وهذا المنهج قد ارتضاه الآمدي في معظم كتابه (أبكار الأفكار) . وبعد أن يستعرض آراء السابقين، يحرر محل النزاع، ويرجح منها ما يختاره، أو يدلى في المسألة برأى جديد، أو يترك الباب مفتوحا لمن يأتى بعده. كما أنه في أحيان كثيرة يستعرض شبه الخصوم، ثم يرد عليها. ويرتفع الآمدي إلى القمة، عند ما تتجلى فيه صفة التواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت