فإن توقف: فذلك الشرط إما قديم، أو حادث.
فإن كان قديما: لزم من قدم العلة والشرط؛ قدم المشروط.
وإن كان حادثا: فالكلام في تخصيصه، كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل ممتنع.
وإن لم يتوقف على شرط: وجب «1» من قدم الذات المقتضية للتخصيص؛ وقوع التخصيص قبل كل وقت يفرض التخصيص فيه؛ ضرورة قدم المخصص، وعدم توقفه في التخصيص على أمر خارج عنه.
قولهم: المخصص إذا كان زائدا: فإما أن يكون قديما، أو حادثا.
قلنا: بل «2» قديم «2» ؛ وهو مخصص بذاته.
قولهم «3» : فيلزمكم فيه ما فررتم منه «3» في الموجب بالذات.
قلنا: متى إذا كان للعالم مخصص هو الإرادة، أو غيرها؟
الأول ممنوع. والثانى: مسلم؛ وذلك لأنه لا معنى للإرادة: إلا معنى من شأنه/ تخصيص بعض الجائزات دون البعض. ولا يقال: لم كان تخصيصها للبعض، دون البعض؛ مع قدمها، وتساوى نسبتها؟ فإن حاصله يرجع إلى أنه: لم كانت الإرادة،، إرادة؟ فإنه لا معنى لها إلا هذا؛ وهو غير مسموع.
قولهم: ما المانع من كون المخصص عدميا، أو أن يكون لا موجودا، ولا معدوما؟
فقد سبق إبطاله في إثبات واجب الوجود «4» .
وقول النجار: إنه مخصص بكونه مريدا، وكونه مريدا: معناه أنه غير مغلوب، ولا مستكره؛ فهو باطل من أربعة أوجه:
الأول: أنه يلزم من ذلك أن يكون مريدا لنفسه، وللمستحيلات؛ إذ هو غير مغلوب عليها، ولا مستكره.
(1) فى ب (لزم) .
(2) فى ب (بل هو قديم) .
(3) فى ب (قولكم فيلزمكم منه ما الزمتمونا) .
(4) انظر ما سبق ل 49/ ب وما بعدها.