فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2175

فإن توقف: فذلك الشرط إما قديم، أو حادث.

فإن كان قديما: لزم من قدم العلة والشرط؛ قدم المشروط.

وإن كان حادثا: فالكلام في تخصيصه، كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل ممتنع.

وإن لم يتوقف على شرط: وجب «1» من قدم الذات المقتضية للتخصيص؛ وقوع التخصيص قبل كل وقت يفرض التخصيص فيه؛ ضرورة قدم المخصص، وعدم توقفه في التخصيص على أمر خارج عنه.

قولهم: المخصص إذا كان زائدا: فإما أن يكون قديما، أو حادثا.

قلنا: بل «2» قديم «2» ؛ وهو مخصص بذاته.

قولهم «3» : فيلزمكم فيه ما فررتم منه «3» في الموجب بالذات.

قلنا: متى إذا كان للعالم مخصص هو الإرادة، أو غيرها؟

الأول ممنوع. والثانى: مسلم؛ وذلك لأنه لا معنى للإرادة: إلا معنى من شأنه/ تخصيص بعض الجائزات دون البعض. ولا يقال: لم كان تخصيصها للبعض، دون البعض؛ مع قدمها، وتساوى نسبتها؟ فإن حاصله يرجع إلى أنه: لم كانت الإرادة،، إرادة؟ فإنه لا معنى لها إلا هذا؛ وهو غير مسموع.

قولهم: ما المانع من كون المخصص عدميا، أو أن يكون لا موجودا، ولا معدوما؟

فقد سبق إبطاله في إثبات واجب الوجود «4» .

وقول النجار: إنه مخصص بكونه مريدا، وكونه مريدا: معناه أنه غير مغلوب، ولا مستكره؛ فهو باطل من أربعة أوجه:

الأول: أنه يلزم من ذلك أن يكون مريدا لنفسه، وللمستحيلات؛ إذ هو غير مغلوب عليها، ولا مستكره.

(1) فى ب (لزم) .

(2) فى ب (بل هو قديم) .

(3) فى ب (قولكم فيلزمكم منه ما الزمتمونا) .

(4) انظر ما سبق ل 49/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت