فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 2175

الثانى: أنه يلزم منه الدور من جهة أن التخصيص متوقف على تعلق الإرادة به، وتعلق الإرادة به وصف إضافى بين الإرادة وتخصيص الحادث؛ فيكون متوقفا على التخصيص؛ لأن النسبة متوقفة على المنسوب، والمنسوب إليه؛ وذلك يوجب توقف تعلق الإرادة على التخصيص، وتوقف التخصيص علي تعلق الإرادة؛ وهو دور.

الثالث: هو أن تعلق الإرادة بالتخصيص: إما أن يكون قديما، أو حادثا.

فإن كان قديما: لزم من قدمه قدم التخصيص؛ وهو محال.

وإن كان حادثا: فإما أن يتوقف على مخصص آخر، أو لا يتوقف.

فإن كان الأول: لزم التسلسل، أو الدور؛ وهو ممتنع.

وإن كان الثانى: لزم تخصيص الجائز لا بمخصص؛ وهو محال، ولو جاز ذلك؛ لجاز في كل حادث.

هذا كله إن توقف التخصيص على تعلق الإرادة/ به.

وإن لم يكن متوقفا عليها: لم يكن تخصيص بعض الجائزات بالإرادة دون البعض أولى من الآخر؛ ضرورة التساوى في عدم تعلق الإرادة بكل واحد منها.

الحجة الثانية: أنه لا يخلو: إما أن يكون البارى- تعالى- عالما بحدوث الحادث في وقت حدوثه على الوجه الّذي حدث عليه، أو لا يكون عالما به.

لا «1» جائز أن يكون غير عالم به «1» : وإلا لكان جاهلا بعواقب الأمور؛ وهو على الله- تعالى- محال.

وإن كان عالما به: فيلزم من ذلك وقوع الحادث على وفق ما تعلق به العلم؛ وإلا كان علمه جهلا؛ وهو محال.

وعند ذلك: فلا حاجة إلى الإرادة.

الحجة الثالثة: إن قدرة الرب- تعالى- إما أن تكون متعلقة بإيجاد «2» الحادث «2» ، أو لا تكون متعلقة بإيجاده.

(1) فى ب (لا جائز أن لا يكون عالما به) .

(2) فى ب (بإيجاده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت