فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 2175

الزيادة والنقصان في الورع والتّقشف، والاستكانة لله- تعالى- تكون الزيادة والنقصان في الأولوية، والإفضاء إلى المقصود.

وعلى هذا: فالفاسق إذا شاهد ما يوجب مغرما، أو عقوبة وكان مستور الحال ظاهر العدالة وجب عليه أداء الشهادة دفعا للظلامة؛ لكونه صادقا وإن كان ظاهر الفسق فلا؛ لعدم افضائه إلى المقصود.

الثالث: أن يكون ما يأمر به واجبا.

وما ينهى عنه محرما؛ إذ الأمر بما ليس واجبا، والنهى عمّا ليس محرما؛ لا يكون واجبا.

الرابع: أن يكون ذلك مقطوعا به

كوجوب الصلاة، وتحريم الخمر.

وأما إذا كان مجتهدا فيه: كشرب النبيذ، والنكاح بلا ولى، والبسملة في أول كل سورة، وغير ذلك من المسائل الاجتهادية؛ فالإنكار فيه غير واجب؛ إذ ليس إنكار أحد القولين من القائل بنقيضه أولى من العكس.

الخامس: إذا لم يقم به غيره؛

وذلك لأن الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر ليس واجبا على الأعيان؛ بل وجوبه وجوب كفاية؛ فإذا قام به في كل ناحية من تحصل الكفاية به سقط عن الباقين، وإلا أثم الكل إذا توافقوا على الترك.

وإن توافقوا على الأمر، والنهى؛ أثيب كل واحد منهم ثواب الواجب «11» // غير أن من انفرد بالعثور على منكر؛ فليس له تركه اعتمادا على إنكار الغير له؛ إذ ربما لا يطّلع عليه ذلك الغير.

السادس: أن يرجى حصول ما أمر به، وزوال ما نهى عنه.

وأما إذا علم أن ذلك مما لا يفضى إلى المقصود؛ فلا يجب؛ بل يستحب إظهارا لشعائر الإسلام.

السابع: أن يكون ذلك من غير بحث وتجسس للكتاب، والسنة:

(11) // أول ل 183/ أ من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت