الثانى: أنه أشخص أبا ذر من الشام، وضربه بالسوط «1» ، ونفاه إلى الربذة «2» ،
وكان حبيب رسول الله من غير ذنب موجب لذلك، سوى اتباع هوى معاوية، وشكواه منه.
الثالث: أنه أحرق المصاحف بالنار «3» .
الرابع: أنه ضرب ابن مسعود،
حتى كسر ضلعين من أضلاعه، عند إحراق مصحفه، وحرمه العطاء سنتين «4» .
الخامس: أنه ضرب عمار بن ياسر «5» ،
حتى فتق أمعاءه «6» .
السادس: أنه ولى أقاربه،
ورفع أبناء أبى معيط على رقاب الناس، بعد نهى عمر له عن ذلك، وكراهية الناس لهم «7» .
السابع: أنه ولى على المسلمين من لا يصلح للولاية عليهم
كتوليته للوليد بن عقبة، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن أبى سرح، ومعاوية.
أما الوليد: فلأنه شرب الخمر، وصلى بالناس سكرانا.
وأما سعيد بن العاص: فلأنه لمّا ولّاه على الكوفة فعل ما أوجب أن أخرجه أهلها منها.
وأما عبد الله بن أبى سرح: فلأنه لما ولّاه مصر أساء التدبير حتى شكاه أهلها، وتظلموا منه.
(1) قارن بما ذكره القاضى عبد الجبار في المغنى 20/ 40 من القسم الثانى، والتمهيد للباقلانى ص 222 وما بعدها، ومروج الذهب للمسعودى ص 348 من الجزء الثانى.
(2) الربذة: قرية من قرى المدينة المنورة تبعد عنها ثلاثة أميال (معجم البلدان 4/ 222) .
(3) قارن هذا الطعن بما ورد في المغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 40 من القسم الثانى، والتمهيد للباقلانى ص 221 وما بعدها.
(4) قارن بما ورد في المغنى 20/ 40 من القسم الثانى، ومروج الذهب 2/ 347، والتمهيد للباقلانى ص 220.
(5) عمار بن ياسر بن عامر الكنانى، المذحجى، العنسى القحطانى، أبو اليقظان: صحابى جليل، أسلم قديما وكان من المستضعفين الذين يعذبون بمكة؛ ليرجعوا عن دينهم. شهد بدرا، ولم يشهدها ابن مؤمنين غيره، وشهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وسماه الطيّب المطيّب. كان من الولاة الشجعان ذوى الرأى، وهو أحد السابقين للإسلام والجهر به. وفى الحديث: ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما. ولاه عمر الكوفة، وشهد الجمل وصفين مع على رضى الله عنهما، واستشهد في صفين، وقتلته الفئة الباغية وعمره ثلاث وتسعون ودفن هناك.
روى (62) حديثا. رحمه الله ورضى عنه.
[حلية الأولياء 1/ 139، وصفة الصفوة 1/ 165، 166، والأعلام للزركلى 5/ 36] .
(6) قارن بالتمهيد للباقلانى ص 220، والمغنى 20/ 40 من القسم الثانى، ومروج الذهب 2/ 347.
(7) قارن بالتمهيد ص 224، ومروج الذهب 2/ 348 وما بعدها، والمغنى 20/ 38 وما بعدها من القسم الثانى.