فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 2175

والطواف بالبيت، سبعا موالاة الأئمة.

والصوم: الإمساك عن إظهار أسرارهم.

والقيامة: قيام قائم بأمورهم ومنهم من قال هو ابتداء دون وانقضاء دور.

والميعاد: عود كل شيء إلى الأصل الّذي انفصل عنه.

وأن المراد بالجنة: راحة الأبدان من الشرائع.

والنار المشقة اللازمة من الشرائع إلى غير ذلك من ترهاتهم.

وهذا الناموس الأعظم، والبلاغ الأكبر، والّذي عليه مدار اعتقادهم، وأصل دعوتهم أن الله- تعالى- ليس بموجود، ولا معدوم، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر، ولا عاجز، وكذلك جميع الصفات. فإن الإثبات الحقيقى يفضى إلى الاشتراك بينه وبين سائر الموجودات فيما أطلقناه عليه، وهو تشبيه. والنفى المطلق يفضى إلى مشاركته للمعدومات؛ بل هو واهب هذه الصفات، ورب المتضادات.

وربما خلطوا كلامهم بكلام الفلاسفة فقالوا: إنه أبدع بالأمر العقل التام، ثم بتوسطه أبدع النفس التى ليست تامة، وأن النفس لما اشتاقت إلى العقل التام/ احتاجت إلى الحركة من النقص إلى الكمال، ولن تتم الحركة إلا بآلة الحركة؛ فحدثت الأفلاك السماوية، وتحركت حركة دورية بتدبير النفس؛ فحدث بتوسط ذلك الطبائع البسيطة، ويتوسط البسائط حدثت المركبات من المعادن، والنباتات وأنواع الحيوانات، وأشرفها نوع الإنسان؛ لاستعداده لفيض الأنوار القدسية عليه، واتصال نفسه بالعالم العلوى.

وأنه لما كان العالم العلوى مشتملا على عقل كامل كلى. ونفس ناقص كلى يكون مصدر الكائنات، وجب أن يكون في العالم السفلى عقل مشخص كامل يكون وسيلة إلى النجاة؛ وذلك هو الرسول الناطق.

ونفس ناقصة تكون نسبتها إلى الناطق في تعريف النجاة، نسبة النفس الأولى إلى العقل الأول، فيما يرجع إلى إيجاد الكائنات؛ وذلك هو الأساس؛ وهو الإمام الوصى للناطق.

وكما أن تحرك الأفلاك بتحريك العقل، والنفس؛ فكذلك تحرك النفوس والشرائع بتحريك الناطق، والوصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت