فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 2175

ويدل على أن خطاب الشارع لهم إنما كان بلغتهم قوله- تعالى-: وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ «1» وقوله- تعالى- في صفة القرآن، ونزوله بلسان العرب وهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ «2» وقوله- تعالى- إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا «3» وقوله- تعالى- بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ «4» .

والثانى: أنه لو كان لفظ الإيمان في الشرع معبرا عن وضع اللغة مع غلبة مخاطبة الشارع لبين للأمة نقله، وتغييره بالتوقيف، كما عرف سائر الأحكام الشرعية وإلا فالمقصود من الخطاب لا يكون حاصلا؛ لأنهم لا يحملون ما يخاطبون به من ألفاظهم، إلا على مصطلحهم، ولا يخفى ما فيه من الخلل ولو ورد فيه توقيف؛ لكان متواترا؛ إذ الحجة لا تقوم بالآحاد.

ولو كان كذلك؛ لاشترك الناس في معرفته، كاشتراكهم في معرفة ما ورد به من الأحكام الشرعية.

وأما أن الإيمان مختص بالقلب. فيدل عليه الكتاب، والسنة.

أما الكتاب: فقوله- تعالى- قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ «5» وقوله- تعالى- ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ «6» وقوله- تعالى- إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ «7» وقوله تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ «8» وقوله- تعالى- فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ «9»

وأما السنة: فما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم- أنه كان يقول: يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبى على دينك) «10» .

(1) سورة إبراهيم 14/ 4.

(2) سورة النحل 16/ 103.

(3) سورة يوسف 12/ 2.

(4) سورة الشعراء 26/ 195.

(5) سورة الحجرات 49/ 14.

(6) سورة المائدة 5/ 41.

(7) سورة النحل 16/ 106.

(8) سورة المجادلة 58/ 22.

(9) سورة الانعام 6/ 125.

(10) رواة الترمذي في القدر 4/ 448، 449 عن انس- رضى الله عنه- وهو حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت