وعلى هذا: فقد خرج الجواب عما ذكروه في الاحتجاج على وجوب دوام العقاب أيضا.
وأما ما ذهب إليه ابن عباد: فحاصله: يرجع إلى إيجاب الثواب الأبدى، والعقاب الأبدى في مقابلة ما كان يجوز أن/ يقع، وإن لم يقع، وفيه ايجاب الثواب والعقاب، من غير طاعة ولا معصية، وهو خلاف أصول المعتزلة. ثم يلزم من ذلك أن من مات على كفره، وقد علم اللّه أنه لو أحياه لآمن، وأطاع طول دهره أن يثيبه على ذلك، وكذلك من مات على إيمانه وقد علم اللّه أنّه لو أحياه لكفر أن يعاقبه، ويخلده في النار، وكل ذلك خبط وتخليط خارج عن أصول القوم.