فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2175

وإن كان مناسبا لجزء المطلوب: كما لو كان مطلوبنا: أن العالم حادث فقلنا: العالم مؤلف؛ فالمؤلف مناسب للعالم؛ وهو موضوع المطلوب؛ فلا بد وأن يكون المؤلف مناسبا/ لمحمول المطلوب وهو الحادث.

وهو أن يقول: وكل مؤلف حادث، حتى يلزم العالم حادث، ولا يتم المطلوب دون هذين العلمين التصديقيين من غير حاجة إلى ثالث.

فقد بان أنه لا بدّ من علمين تصديقيين سابقين؛ هما مقدمتا المطلوب. ولا يكفى ذلك؛ بل لا بدّ من ترتيب خاص، وهيئة معينة بين العلمين التصديقيين كما يأتى، وإلا كان كل ترتيب يلزم عنه المطلوب؛ وهو محال.

فالمعانى السابقة، المناسبة للمطلوب؛ كالمادة للدليل، والتأليف الخاص كالصورة؛ وهو مركب منهما، ولا يصح إلا بصحتهما. وفساده قد يكون بفسادهما، أو بفساد أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت