صدق المتحدّى إنّما كان من جهة نزولها منزلة التصديق له من «1» الله- تعالى- فإذا لم تكن نازلة منزلة التصديق من الله- تعالى- فلا دلالة لها.
كيف وأن دلالة المعجزة على صدق المدعى «1» مشروطة بعدم المعارض القاطع الدّال على كذبه، والدلالات القطعية على حدوث الواحد منا عند ادعائه الربوبية، وأنه مربوب وليس برب بادية «11» // ظاهرة لا يرتاب فيها أحد من العقلاء؛ فلا يكون ما ظهر على يده موجبا لتصديقه.
فإن قيل: سلمنا جواز البعثة عقلا؛ ولكن هل يقولون بجواز بعثة النساء أم لا؟
قلنا: أما أصحابنا فقد اتفقوا على جواز بعثة النساء عقلا؛ فإنه لو فرض؛ لم يلزم عنه المحال لذاته. وذهبت طائفة [من المعتزلة] «2» إلى منع ذلك تمسكا منهم بقصور عقل المرأة عن عقل الرجل؛ وهو بعيد؛ فإن ذلك مما يختلف/، فكم من امرأة أثمن عقلا من كثير من الرجال، ولا سيما مريم عليها السلام، وأمثالها.
(1) ساقط من ب (من الله تعالى على صدق المدعى)
(11) // أول ل 79/ ب من النسخة ب.
(2) ساقط من (أ)