فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 2175

الحركات والسكنات «1» [و غير ذلك وبين ما هو من الخوارق للعادة: كإحياء الموتى وفلق البحر، وابراء الأكمه، والأبرص] «1» وغير ذلك من الأمور التى ليست معتادة مع أن كل عاقل يميز بعقله ضرورة بين القسمين، وكل تشكيك ورد على المعلوم ضرورة؛ فلا يكون مقبولا. ثم يلزم على ما ذكروه إخبار الجمع المفيد لليقين. واخبار الجمع الّذي لا يفيد اليقين؛ فإن كل عاقل يعلم من نفسه التفرقة بحصول العلم الضرورى من إخبار جماعة عما شاهدوه، ولا يجد من نفسه ذلك في جمع آخرين، ولو أراد تمييز عدد الجماعة الذين يحصل العلم الضرورى بخبرهم عن عدد الجماعة الذين لا يحصل ذلك بخبرهم؛ لم يجد إليه سبيلا؛ فما هو الجواب لهم هاهنا؛ فهو الجواب لنا في موضع الخلاف.

وعن الحادية والعشرون: القائلة بجواز اطراده فيما تقدم من الأعصار، أو في بعض الأمصار أنه وإن أمكن ذلك عقلا؛ فهو مع بعده، وعدم نقله لا يمنع أن يكون ما أتى به الرسول خارقا للعادة بالنسبة إلى عصره وبالنسبة إلى قطره مع الذين تحدى به عليهم؛ فإن طرد العادة بشيء بالنسبة إلى بعض المخلوقات لا يمتنع من كونه خارق للعادة بالنسبة إلى بعض أخر.

وعن الثانية والعشرين: القائلة بجواز اطراد[ «2» الخارق وجواز بعثة رسل متوالية بآية واحدة.

أما جواز اطراد الخارق] «2» فقد منع بعض المتكلمين منه/ لظنه أن ذلك مما يجر إلى إبطال النبوات وليس كذلك؛ فإنه وإن استمر واطرد؛ فلا يخفى أن خرق العادة، وطرد ما ليس بمعتاد من أعظم الخوارق للعادة؛ فلا يمتنع أن يكون ابتداؤه، ودوامه معجزا، وبتقدير أن يكون في جانب اطراده غير خارق؛ فلا يخفى أن ابتداءه، ودوامه معجزا، وبتقدير أن يكون في جانب اطراده غير خارق؛ فلا يخفى أن ابتداءه بالنسبة إلى الحالة المتقدمة خارق؛ والتحدى إنما وقع بالابتداء الخارق، لا بما هو مطرد، وليس بخارق اللهم إلا أن تكون دعواه ظهور الخارق من غير اطراد؛ فإنه إذا ظهر الخارق واطرد لا يكون دليلا على صدقه.

(1) من أول [و غير ذلك وابراء الأكمه والأبرص] ساقط من (أ) .

(2) من أول (الخارق اطراد الخارق) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت