فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2175

قولهم: متى يمتنع ذلك: إذا كان محل العلم هو جزء من محل الحكم، أو إذا لم يكن.

قلنا: مطلقا أما إذا لم يكن جزء من محل الحكم؛ فلما سبق.

وأما إذا كان جزء من محل الحكم: فلأنه لو جاز تعدى حكم العلة القائمة بجزء من الجملة [إلى الجملة] «1» للزم منه المحال؛ وما لزم عنه المحال؛ فهو محال.

وبيان الملازمة:

أنه لو جاز أن نحكم على الجملة بكونها «11» // عالمة: عند قيام العلم بجزء منها؛ لجاز الحكم على الجملة بكونها جاهلة بما كانت عالمة به عند قيام الجهل بذلك الشيء المعلوم، ببعض الجملة.

وكون الذات عالمة بشيء، وجاهلة به، من جهة واحدة؛ محال.

وهذا المحال: إنما لزم من ثبوت حكم العلم، والجهل بغير الجزء الّذي هو قائم به؛ فيكون محالا.

فإن قيل: المحال إنما لزم من تصوير قيام العلم، بجزء من الجملة، والجهل بجزء آخر منها؛ وهو محال عندنا؛ لتضادهما باعتبار تضاد حكميهما: كما سبق في التضاد «2» فكان المحال لازما عن ذلك؛ لا عن تعدّى حكم العلة عن محلها.

قلنا: عنه جوابان:

الأول: أن قيام العلم، والجهل بجزءين من الجملة:

إما أن يكون ذلك محالا باعتبار ذاتيهما، أو باعتبار أمر خارج

لا جائز أن يكون ذلك باعتبار ذاتيهما:

فإنا لو قطعنا النظر عن تعدية حكميهما إلى الجملة، واجتماع الحكمين المتضادين؛ لما كان وجود العلم في جزء من الجهل؛ ووجود الجهل في جزء آخر ممتنعا.

(1) ساقط من «أ» .

(11) // أول ل 64/ ب من النسخة ب.

(2) راجع ما سبق في الأصل الثالث- الفصل الخامس: في تحقيق معنى المتضادين. ل 78/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت