فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 2175

ولا جائز أن تكون معلومة نفس العلم القائم بذاته: إذ الكلام مفروض فيمن لم ينظر في إثبات الأعراض التى العلم منها.

ولا جائز أن يقال إنه لا معلوم له مع كونه عالما؛ لما سبق في الرد على أبى هاشم؛ فلم يبق الّا أن تكون معلومة كونه عالما؛ وهو زائد على العلم ومحله؛ وهو المطلوب؛ وهو أيضا باطل؛

إذ للخصم أن يقول: لا أسلم تصور علمه بكونه عالما مع جهله بالعلم وعدم النظر فيه بناء على [أصله] «1» أن العالم من قام به العلم.

ولا يتصور فهم الحقيقة دون فهم ما لا تتم الحقيقة إلا به.

وعلى هذا: فلا يمتنع أن يكون «11» // معلومه؛ هو نفس قيام العلم به لا نفس الذات، ولا نفس العلم فقط؛ وليس ذلك من الأحوال في شيء إلا أن يبين كونه ثابتا؛ ليس بموجود، ولا معدوم، ولا سبيل إليه.

المسلك الخامس:

أنهم قالوا: لا يخفى اتفاق السواد، والبياض في اللونية، وافتراقهما في السوادية، والبياضية. وما به وقع الاتفاق غير ما به الافتراق؛ وإلا كانا شيئا واحدا؛ فإذن هما غيران؛ وهو/ المطلوب؛ [و هو «2» باطل] أيضا.

أما قولهم: إن السواد، والبياض قد اشتركا في اللّونية: فإما أن يراد به الاشتراك في تسميه اللّونية: أى أنه يطلق على كل واحد أنه لون لفظا، أو مسماهما.

فإن كان الأول: فهو خلاف مذهب القائل بالأحوال؛ ومع ذلك: فإن التسميات لا تكون صفات للذوات. والأحوال من صفات الذوات.

وإن كان الثانى: فمسمّى اللونية لا محالة ينقسم إلى كلى: أى صالح أن يشترك في معناه كثيرون، وإلى مشخّص ليس له صلاحية أن يشترك فيه كثيرون.

فالأول: كاللونية المأخوذة في الأذهان، وتلك لا تحقق لها في الأعيان.

والثانى: كهذا اللون، وهذا اللون.

(1) ساقط من أ.

(11) // أول ل 62/ ب من النسخة ب.

(2) ساقط من «أ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت