فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2175

وإن لم يفتقر إلى مقتض للعدم «1» ] فيلزم منه ترجيح أحد الجائزين من غير مرجح؛ وهو ممتنع؛ لما سبق في مسألة إثبات واجب الوجود «2» .

وأيضا: فإنه ثبت بما بيّنّاه في مسألة حدوث العالم «3» أنّ وجود العالم لا بد وأن يستند إلى علة واجبة الوجود لذاتها غير قابلة للتغير، فلو تغير معلولها؛ للزم تغيرها؛ وهو محال.

وأيضا: فإن كل ما عدم بعد وجوده؛ فلا بد وأن يكون عدمه ممكنا في حالة عدمه

والإمكان صفة وجودية، ولا بد له من محل يقوم به، ويكون وجوديا؛ وذلك المحل هو الهيولى «4»

فإذن الهيولى أبديّة غير منقطعة

وأيضا: فإن كل ما عدم بعد وجوده:

فإما أن يكون له بعد هو فيه معدوم، أو لا بعد له.

فإن كان الأول: فذلك البعد هو الزمان؛ وتقريره على ما تقدم في القبل

فإذن الزمان لا يكون منقطعا.

وإن لم يكن بعد؛ فهو أبدى

وأيضا: فإنّا بينا فيما تقدم «5» ، امتناع العدم على الأفلاك، وسنبين امتناع العدم على الأنفس الإنسانية «6» .

قلنا: أما قولهم: إن الفناء ممتنع باعتبار أمر خارج ممنوع.

(1) ساقط من «أ» .

(2) راجع ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الأول: في إثبات واجب الوجود ل 41/ أ وما بعدها.

(3) راجع ما سبق في الأصل الرابع: في حدوث العالم. ل 82/ ب وما بعدها.

(4) الهيولى: لفظ يونانى بمعنى الأصل والمادة. وفى الاصطلاح هى جوهر في الجسم، قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال، محل للصورتين الجسمية والنوعية. (التعريفات للجرجانى ص 287)

(5) راجع ما سبق في النوع الثالث- الفرع السادس ل 31/ أ.

(6) انظر ما سيأتى في القاعدة السادسة ل 206/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت