فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 2175

فالكلام في تعلق الإرادة بذلك الوقت الحادث كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل محال.

قلنا: أما الإشكال الأول: فالمختار؛ إنما هو القسم الأول منه.

قولهم: فتخصيص بعض الأوقات بالحدوث، دون البعض: إما أن يتوقف على مرجح، أو لا يتوقف.

فنقول: المرجح لأحد الجائزين دون الآخر: إنما هو نفس الإرادة؛ لا أمر خارج عنها، ولا يقال: لم كانت الإرادة تتعلق بأحد الجائزين وتخصيصه دون الآخر مع أن نسبتها إلى الكل نسبة واحدة؛ لما تقدم في إبطاله في الصفات «1» .

وأما الإشكال الثانى:

فالمختار منه أيضا: إنما هو القسم الثانى وهو أن تعلق الإرادة بحدوث العالم غير مشروط بوقت معين لأن الوقت من العالم.

فلو قلنا: إن تعلق الإرادة بالعالم مشروطة/ بوقت معين مع كون الوقت من العالم؛ لزم أن يكون تعلق الإرادة بحدوث الوقت، مشروطا بوقت؛ [و هو محال. ولا يلزم من ذلك أزلية العالم لأزلية الإرادة؛ فإنها وأن لم يكن تعلقها بالعالم مشروطا بوقت] «2» معين؛ فهى معلقة بحدوثه، على الوجه الّذي حدث عليه من غير تقدم، ولا تأخر، والإشكال مشكل، وفى جوابه دقة؛ فليتأمل.

قولهم: لو كان الموجد مختارا: إما أن يكون: موجدا له لغرض، أم لا.

عنه جوابان: الأول: لا لغرض، ولا يلزم منه السفه في حقه؛ لما تقدم تحقيقه فى:

التعديل، والتجوير «3» .

الثانى: وإن كان لغرض: فإنما يلزم أن يكون مستكملا بفعله: أن لو عاد الغرض إليه، وليس كذلك على ما تقدم تحقيقه أيضا. «4»

(1) راجع ما تقدم في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الثانى- المسألة الثالثة: في إثبات صفة الإرادة ل 64/ ب وما بعدها.

(2) ساقط من (أ) .

(3) راجع ما مر في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- النوع السادس- الأصل الأول- المسألة الثالثة ل 186/ أ وما بعدها.

(4) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت