فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 2175

المسلك الرابع «1» : [لبعض المتأخرين أنه لو كان الجسم قديما .. ]

لبعض المتأخرين

أنه لو كان الجسم قديما؛ لكان قدمه إما عين كونه جسما، أو زائدا على كونه جسما؛ والقسمان باطلان:

فالقول: بقدم الجسم يكون باطلا. أما أن القدم ليس هو نفس الجسم؛ فلأنه يتصور العلم/. «11» // بالجسم مع الجهل بقدمه، والمعلوم غير ما ليس بمعلوم، وأما أنه غير زائد على الجسم: فلأنه لو كان زائدا: فإما قديم، أو حادث ولا جائز أن يكون قديما، وإلا فقدمه أيضا زائد عليه؛ ويلزم التسلسل.

ولا جائز أن يكون حادثا: وإلا كان قدم القديم له أول. ويلزم أن يكون الموصوف به له أول، والقديم لا أول له؛ وذلك محال.

وهو ضعيف جدا لوجهين:

الأول: أنه ما المانع أن يكون قدمه زائدا عليه؟

قوله: إما أن يكون قديما، أو حادثا. ما المانع أن يكون قديما؟

قوله: يلزم أن يكون أيضا قدمه زائدا عليه. ممنوع، وما المانع من كون القديم قديما بقدم هو نفسه؛ لا زائدا عليه بخلاف الجسم، إذ ليس هو قدم حتى يكون كونه قديما بقدم هو نفسه.

الثانى: أن ما ذكروه في امتناع كونه قديما بعينه؛ لازم أيضا في امتناع كونه حادثا وهو أن يقال: لو كان الجسم حادثا: إما أن يكون هو نفس الجسم، أو زائدا عليه.

والأول: محال؛ لما سبق:

(1) وهذا المسلك للإمام الرازى. وقد سماه ابن تيمية مسلك القدم فقال: «الرابع: مسلك القدم: أنه قديم» [درء التعارض 3/ 448] .

(11) // أول ل 48/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت