فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2175

وبيانه أن الشبهة ليس لها صفة، ولا وجه يكون مناطا للملازمة عند النظر. ولهذا فإنه على تقدير ظهور الغلط في كنه وجه الدّلالة لا ينفى الدّلالة، ولو كانت الدّلالة لوصف ذاتى في الشبهة، لما انتفت الدلالة، ولكان إحاطة المعصومين عن الخطأ- كالأنبياء عليهم السلام- بها عند النظر فيها، أولى.

وحيث لم يحصل لهم الجهل بالنظر في الشبهة: دلّ على عدم وجه الدلالة فيها؛ بل «1» ولكان البارى- تعالى- عالما «1» بها، وما دلت عليه من الجهل حاصلا له؛ فيكون جاهلا، تعالى اللّه عن ذلك.

والّذي يدل على ذلك أيضا: هو أنّ الشّبهة الواحدة، قد يختلف اعتقاد الناظرين/ فيها بالجهل، والظّن، والشّك. ولو كانت جهة الدلالة لوجه ذاتى في الشبهة؛ لما وقع الاختلاف، كما في الدّليل.

(1) في ب (و لكان البارى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت