فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2175

وكذلك في السكون [فقد شاركت القدرة المتعلقة بالحركة أو السكون] «1» للإرادة المتعلقة بالحركة أو السكون في أخص وصفهما؛ وهما مختلفان.

الثانى: أنه قال: لو كان التماثل هو الاشتراك في أخص وصف النفس، لما عرف تماثل المثلين، من جهل أخص وصف النفس الّذي هو علة التماثل؛ وليس كذلك؛ فإنا نعلم من حال كل عاقل؛ أنه يعلم تماثل البياضين، وتماثل السوادين، وإن كان حاصلا بأخص وصف نفس كل واحد منهما؛ وهما ضعيفان.

أما الأول: فلقائل أن يقول: لا نسلم أن أخص وصف الإرادة المتعلقة بالحركة أو السكون تعلقها بالحركة، أو السكون مطلقا، بل أخص وصفها تعلقها بتخصصه بحالة دون حالة، أو زمان دون زمان؛ وأخص وصف القدرة المتعلقة به، كونها مخصصة لوجوده دون عدمه، كما سبق تحقيقه في الصفات «2» .

ولا يخفى اختلاف الأمرين.

وأما الثانى: فمع التفريع على القول بالأحوال.

إنما يلزم ما ذكر أن لو لم تتوقف معرفة الحكم على علته؛ وهو غير مسلم؛ بل معرفة العلة إنما يتوصل إليها عند الجهل بها من حكمها. وأما إن كان ذلك «11» // منه مع التفريع على القول بنفى الأحوال؛ فلا علة ولا معلول عنده.

فكيف يصح القول بأن من لم يعلم العلة لا يعلم حكمها.

وأما قول الجبائى: المثلان هما المشتركان في صفة النفس. إن أراد بصفة النفس ما يدل الوصف به على الذات لا على معنى زائد عليها؛ فهو القول/ المختار على أصلنا.

وإن أراد به ما يدل الوصف به؛ على معنى زائد على الذات، فإن أراد به جميع أوصاف النفس؛ فهو قول القاضى من أصحابنا، وهو مبنى على القول بالأحوال؛ وسيأتى إبطالها «3» .

(1) ساقط من «أ» .

(2) راجع ما مر في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- لقسم الأول- النوع الثانى- المسألة الثالثة: في إثبات صفة الإرادة ل 64/ ب وما بعدها.

(11) // أول 39/ أ.

(3) راجع ما سيأتى في الباب الثالث- الأصل الأول: في الأحوال ل 114/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت