فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2175

وإن كان مجهولا: فلا سبيل إلى «1» الجزم به «1» .

الشبهة الرابعة: أنّ العلم بلزوم المطلوب عن النظر: إما بديهى، أو «2» نظرى.

وليس بديهيا؛ لوقوع الخلاف فيه.

وإن كان نظريا: فيفتقر إلى نظر آخر، والكلام فيه؛ كالكلام في الأول؛ ويلزم منه التسلسل، أو الدور؛ وهو ممتنع.

الشبهة الخامسة: هو أنّ كل واحد من أرباب الأديان، والمقالات المختلفة جازم بما أدّى إليه نظره، معتقد له اعتقادا لا يتمارى فيه، ولا يشككه فيه مشكّك. مع استحالة الجمع في الصحة، وليس بعضه أولى بالصحة من البعض، مع أنّ كل واحد جازم بما ذهب إليه معتقد له.

الشبهة السادسة: أنّا نرى النّاظر قد يؤديه نظره إلى اعتقاد أمر لا يشككه فيه مشكّك برهة من الزّمان، ثمّ ينتقل عنه بالنّظر إلى اعتقاد مقابله وإبطال معتقده الأوّل، وتبين فساد النّظر المؤدّى إليه وعند ذلك: فلا نأمن في كلّ نظر يفرض من تبين فساده/، وظهور إبطاله؛ وما هذا شأنه؛ فلا يمكن الجزم بصحته.

الشبهة السابعة: أن ملازمة المطلوب للنّظر: إما واجبة لا يتصور الانفكاك فيها، أو غير واجبة.

فإن كانت واجبة: فهى اضطرارية، غير داخلة تحت اختيار النّاظر، ويلزم من ذلك قبح التكليف بحصول مثل هذه المطلوبات، وامتناع المدح، والذّم عليها إيجادا وعدما؛ واللازم ممتنع باتفاق الأمة.

وإن كانت غير «3» واجبة: فكل ما ليس واجبا أن يكون فهو: إما ممكن، أو ممتنع. وعلى كلا التقديرين؛ فلا يمتنع القول بعدم ملازمة المطلوب للنظر.

(1) في ب (العلم) .

(2) في ب (و إما نظرى) .

(3) ساقط من ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت