فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 2175

والّذي عليه اعتماد الأئمة هاهنا.

أنهم قالوا: لو أمكن بقاء العرض في الزمن الثانى من وجوده؛ لما تصور عليه العدم فيه، وكذلك في الّذي يليه ... واللازم ممتنع بالإجماع، وبشهادة الحس، وبيان الملازمة أنه لو تصور عليه العدم مع إمكان بقائه:

فإما أن يكون بمقتضى الإعدام، أو لا يكون كذلك.

فإن كان بمقتضى الإعدام.

فإما أن يكون المقتضى له ذات العرض، أو غير ذاته.

لا جائز أن يقال «11» // بالأول: وإلا كان ممتنع الوجود في ذلك الوقت الّذي عدم فيه لذاته، وخرج عن أن يكون بقاؤه فيه جائزا؛ وهو خلاف الفرض.

وإن كان الثانى: فذلك الغير إما وجود، أو عدم، أو لا موجود ولا معدوم

فإن كان وجوديا: فإما أن يكون ضدّا، أو لا يكون ضدّا.

فإن كان ضدّا: فإما أن يكون وجوده مقاربا لوجود العرض، أو حادثا في الزمان التالى من وجوده.

فإن كان الأول: فهو ممتنع. وإلا لما وجد ذلك العرض أبدا، أو لما كان ذلك الضد ضدّا؛ ضرورة اجتماعهما؛ وهو خلاف الفرض.

وإن كان الثانى: فهو ممتنع لوجهين:

الأول: أنه أوجد الضد في الزمن الثانى من وجود العرض. فإما أن يوجد والعرض موجود، أو معدوم. أو لا موجود، ولا معدوم.

فإن كان الأول: لزم منه اجتماع الضّدين؛ وهو محال. أو أن يكون ما فرض ضدّا ليس بضد؛ وهو خلاف الفرض.

وإن كان الثانى: فوجود الضّد لم يكن هو المعدم للعرض؛ لكونه معدوما قبل وجوده.

(11) // أول ل 24/ أ. من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت