فيمتنع أن تكون الأرض في حيّز غيرها، أو غيرها في حيزها.
وهذه المحالات إنما لزمت من تعدد العالم؛ فلا تعدد.
ووجه مناقضتهم أن يقال: ما المانع من تقدير الخلاء بين الكرتين.
وما يذكرونه في الدلالة على إحالة الخلاء، فسيأتى الكلام عليه «1» .
وإن سلمنا امتناع الخلاء؛ فما المانع أن يكون بينهما ملاء؟
قولهم: لا بد للكل من محيط واحد مسلم.
وما ذكروه. فهو مبنى على أن كل جسم[فلا بد له من حيز طبيعى؛ وهو باطل، بما قدمناه «2» .
وإن سلمنا ذلك؛ ولكن ما المانع من كون كل واحد «3» ]مقسورا عن مكانه الطبيعى بفعل فاعل مختار؛ لا أن يكون بعض الأجسام مقسورا بالبعض؛ كما سلف «4» .
(1) راجع ما سيأتى ل 52/ أ وما بعدها.
(2) راجع ما تقدم ل 30/ أ.
(3) ساقط من أ.
(4) راجع ما مر في الجزء الأول ل 211/ ب الأصل الثانى: في أنه لا خالق إلا الله- تعالى- ولا مؤثر في حدوث الحوادث سواه.