وأما القولان الأخيران: وإن كانا أقرب مما تقدم؛ فكل واحد منهما مقابل للآخر في الاحتمال.
وأما ما قيل في المجرة:
أما القول الأول: فإنما يصح أن لو كانت الشمس موصوفة في نفسها بالحرارة، والاحتراق لما تماسه، وأن يكون الفلك قابلا للتأثير، وليس كذلك على أصولهم.
وأما القول الثانى: فباطل أيضا. وإلّا لاختلف وضعها على طول الزمان ولا اختلفت في الصيف والشتاء لقلة المدد في أحدهما، وكثرته في الآخر.
وأما القولان الأخيران: فقد عرف ما فيهما- والمقصود من ذكر هذه الاختلافات وابداء ما ذكروه من الخرافات/ التنبيه على خبطهم، وذكر هذيانهم حتى يتحقق العاقل الفطن أن لا ثبت لهم فيما يقولونه، ولا معلول لهم فما يعتمدونه غير خيالات فاسدة لا أصل لها، وتمويهات باردة لا معول عليها؛ يظهر فسادها بأوائل النظر لمن لديه أدنى تفطن، ويعتبر البعض بالبعض.