فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2175

ومنهم من قال: إنه شبح ما ينطبع فيه من السفليات من الأرض، والجبال وغيرها.

ومنهم من قال ذلك الأثر هو السواد الكائن في القمر في الجانب الّذي لا يلى الشمس.

ومنهم من قال ذلك بسبب سحق النار له.

ومنهم من قال: إنه وجه القمر فإنه مصور بصورة وجه الإنسان؛ فله عينان وحاجبان، وأنف.

ومنهم من قال: هو جزء من القمر مخالف في لونه لباقى أجزائه، في قبول الاستنارة من الشمس.

ومنهم من قال: إنه أجسام سماوية، مخالفة في لونها، لون القمر، قريبة من القمر.

حافظة بطباعها وضعا واحدا من القمر هى فيما بينه، وبين المركز.

وأما المجرة: «1»

فمنهم من قال، هو احتراق حدث من الشمس في تلك الدائرة في بعض الأزمان.

ومنهم من قال: إنها دوامة حادثة عن البخار الفضائى، دائمة المدد.

ومنهم من قال: ما قيل من القولين الآخرين، في محو القمر.

وطريق الرد عليهم أن يقال:

أما ما ذكروه في بيان بساطة الكواكب في كونها كرية فقد أبطلناه فيما تقدم «2» .

ثم كيف يمكن دعوى البساطة في الكواكب مع إنارتها، وكثافتها، ومخالفتها للأفلاك في أنوارها. ولو كانت بسيطة؛ لكانت شفافة غير نيرة على أصولهم كما في أجرام الأفلاك الحاملة لها.

وأما ما ذكروه في كون الشمس نيرة بنفسها. فما المانع من كونها غير نيرة بنفسها؛ بل سواد الجرم، والله- تعالى- يخلق فيها النور في أوقات مشاهدتنا لها، أو أن تكون

(1) انظر المقصد الخامس: اختلاف العلماء في المجرة 7/ 140 شرح المواقف للجرجانى.

(2) راجع ما تقدم ل 31/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت