فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 2175

قوله: إما أن يكون علة لوجود الصورة حالة كونها بالقوة، أو الفعل فهو أيضا لازم عليه في كون الصورة علة للمادة؛ وما هو الجواب ثم؛ هو الجواب هاهنا.

قوله: المادة غير مختلفة. والصورة مختلفة؛ لا نسلم أن الصّور الجسمية مختلفة. وإن اختلفت صور أنواع الجسم.

وإن سلمنا اختلاف الصّور؛ ولكن لا نسلم أن/ العلة القريبة من المعلولات المختلفة يجب أن تكون مختلفة؛ وبيانه ما سبق في مراتب العلل والمعلولات.

وما ذكروه من كون الأفلاك والنباتات ذوات أنفس؛ فسيأتى إبطاله في موضعه «1» .

وأما المعتزلة فإنهم قالوا: الجسم هو الطويل، العريض، العميق «2» .

ثم اختلفوا في أقل ما يتركب[منه الجسم.

فذهب النظام «3» : إلى أنه ما من جسم إلا وهو مركب «4» ]من جواهر فردة لا نهاية لها بالفعل.

وذهب الجبائى «5» ، وأتباعه: إلى أن أقل ما يتركب منه الجسم ثمانية أجزاء أربعة على أربعة، وأن هذا أقل ما يتكون عنه الطول، والعرض، والعمق.

وذهب أبو الهذيل العلاف «6» : إلى أن أقل ما يتركب منه الجسم الطويل العريض العميق ستة أجزاء ثلاثة عل ثلاثة.

وما ذكروه غير سديد.

أما ما ذكروه من الحدّ: فيوجب أن لا يكون ما لم يجتمع فيه الطول والعرض والعمق جسما مع كونه مؤلفا؛ وهو خلاف الموضع كما سبق تحقيقه «7» .

(1) انظر ما سيأتى في النوع الثالث- الفصل السابع: في إبطال قول الفلاسفة أن الأفلاك ذوات أنفس، وأنها متحركة بالإرادة النفسية ل 32/ أ وما بعدها.

(2) هذا القول نسبه الإمام الأشعرى إلى النّظّام فقال: «و قال النّظّام: الجسم هو الطويل، العريض، العميق، وليس لأجزائه عدد يوقف عليه، وإنه لا نصف إلا وله نصف، ولا جزء إلا وله جزء» [مقالات الإسلاميين 2/ 6] .

(3) انظر المصدر السابق.

(4) ساقط من أ.

(5) انظر مقالات الإسلاميين 2/ 5.

(6) راجع مقالات الإسلاميين 2/ 5.

(7) راجع ما سبق ل 17/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت