فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2175

وإذا كان ضروريا: فلا يمكن أن يكون «1» هو مجموع العلوم الضّرورية «1» ؛ فإن العلم بالمحسوسات من جملتها، وقد يتّصف بالعقل «2» من لم يكن مدركا لشيء منها «2» .

فإذن هو بعض العلوم الضّرورية: وهى كل علم ضرورى يمتنع خلوّ الموصوف بالعقل منها «3» ، ولا يشاركه فيها من ليس بعاقل: كالعلم بأن النفي والإثبات لا يجتمعان، وأن الموجود لا يخرج عن كونه قديما، أو حادثا، ونحوه.

وعلى هذا ما أمكن الاتصاف بالعقل دونه، ولو في حالة ما؛ فلا مدخل له في مسمى العقل: كالعلوم العادية، ونحوها؛ لجواز تغيرها «4» .

وقد يتجه على هذه الحجّة تشكيكات:

الأول: ما المانع من أن يكون مسمى العقل عدما.

قوله: لأنّ النفي المحض لا اختصاص له بذات دون ذات. إنما يصحّ في النّفي المطلق، وما المانع من كونه عدما مضافا؟ لكن يمكن أن يستدل على كونه وجوديا بحجة أخرى. وهى أنه لو كان العقل عدما، فسلبه يكون ثبوتيا؛ لأنّ سلب السّلب إثبات. ولو كان كذلك؛ لما صحّ سلب العقل عن الأعدام المحضة؛ لما فيه من اتّصاف العدم بالثبوت؛ وهو محال.

الثانى: وإن سلم كونه وجوديا، فما المانع من قدمه، كما ذهب إليه الحشوية؟

قوله: لأنه لا قديم إلا الله- تعالى- وصفاته، ولا وجود لشيء من ذلك في شيء من الحوادث؛ مسلم؛ ولكن لم قال: إنه «5» لا يكون عاقلا به؟

قوله: لأن كون العاقل عاقلا؛ حكم للذّات، وحكم الذّات، لا يكون ثابتا «6» لها من غير ما قام بها؛ يلزم عليه العلم؛ فإنه لا يوجب «7» حكما لما تعلق به، وهو كونه معلوما، وإن لم يكن ذلك العلم قائما به؛ بل بالعالم كما في/ الجمادات «8» .

(1) في ب (مجموع العلوم ضرورية)

(2) في ب (من لم يدرك شيئا منها) .

(3) ساقط من ب.

(4) زائد في ب (قال شيخنا أبو الحسن الآمدي) .

(5) ساقط من ب.

(6) ساقط من ب.

(7) في ب (يوجب) .

(8) في ب (الكمالات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت