* مرض قيس بن سعد بن عبادة فاستبطأ إخوانه فقيل له: إنهم يستحيون مما لك عليهم من الدين، فقال: أخزى الله مالا يمنع الإخوان من الزيارة، ثم أمر مناديا من كان عليه لقيس بن سعد حق فهو منه بريء قال: فانكسرت درجته بالعشي لكثرة من زاره وعاده.
* وعن أبي إسحاق قال: صليت العصر في مسجد الأشعث بالكوفة أطلب غريما لي، فلما صليت وضع بين يدي حلة ونعلان، فقلت: لست من أهل هذا المسجد، فقالوا: إن الأشعث بن قيس الكندي قدم البارحة من مكة فأمر لكل من صلى في المسجد بحلة ونعلين.
حكي أن سعيد بن العاص، قدم الكوفة عاملا لعثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ وكان ممن يتعشى عنده، رجل من الفقراء، قد ساءت حاله.
فقالت امرأته: ويحك، أنه قد بلغنا عن أميرنا كرم، فاذكر له حالك، وحاجتك، لعله أن ينيلنا شيئا، فلم يبق للصبر فينا بقية.
فقال: ويحك لا تخلقي وجهي.
قالت: فاذكر له ما نحن فيه على كل حال.
فلما كان بالعشي أكل عنده، فلما انصرف الناس، ثبت الرجل.
فقال سعيد: حاجتك؟ فسكت.
فقال سيد لغلمانه: تنحو، ثم قال: إنما نحن أنا وأنت، فاذكر حاجتك، فتعقد، وتعسر، فنفخ سعيد المصباح فأطفأه.
ثم قال له: يرحمك الله، لست ترى وجهي، فاذكر حاجتك.