ولقد صدق الشاعر:
المرء يعرف في الأنام بفعله ... وخلائق الحرّ الكريم كأصله
لا تذكرنَّ أحدًا بذم ربما ... إن قلت شيئًا قيل فيك بمثله
هل أنت تجني سكرًا من حنظل؟ ... والشيء يرجع في المذاق لأصله
قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه:
إذا رمت أن تحيا سليمًا من الردى ... وذنبك مغفور وعرضك صيِّن
لسانك لا تذكر به عورة امرئ ... فكلك عورات وللناس ألسن
وعينك إن أبدت إليك معائبًا ... فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ... وفارق ولكن بالتي هي أحسن
* عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت عليَّ غضبى» . قالت: من أين تعرف ذلك!
فقال: «أما إذا كنت عني راضية، فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم» .
فقالت: قلت: أجل - والله - يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك [1] .
(1) رواه البخاري.