فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 527

ظاهرًا لا خفاء به، ولا شبهة فيه أقدم على مخالفته، وقال: لي مخرج بالتوبة، وفي هؤلاء وأشباههم قال الله: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَاخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا} [الأعراف: ـ 169] .

فأخبر سبحانه أنهم أخذوا العرض الأدنى من علمهم بتحريمه عليهم وقالوا سيغفر لن، وإن عرض لهم عرض آخر أخذوه.

فهم مصرون على ذلك، ذلك هو الحامل لهم على أن يقولوا على الله غير الحق فيقولون: هذا حكمه وشرعه ودينه، وهم يعلمون أن دينه وشرعه وحكمه خلاف ذلك أو لا يعلمون أن ذلك دينه وشرعه وحكمه، فتارة يقولون على الله ما لا يعلمون، وتارة يقولون عليه ما يعلمون بطلانه.

* عن جندب البجلي - رضي الله عنه - قال:

اتقوا الله، واقرؤوا القرآن، فإنه نور الليل المظلم، فإذا نزل البلاء فاجعلوا أموالكم دون أنفسهم، فإذا أنزل البلاء فاجعلوا أنفسكم دون دينكم، واعلموا أن الخائب من خاب دينه، والهالك من هلك دينه.

ألا لا فقر بعد الجنة، ولاغنى بعد النار، لأن النار لا يفكُّ أسيرها، ولا يبرأ حديرها، ولا يطفأ حريقها، وإنه ليحال بين الجنة وبين المسلم، بملء كف دم أصابه من أخيه المسلم، كلما ذهب ليدخل من باب من أبوابها وجدها ترد عنها.

واعلموا أن الآدمي إذا مات ودفن لأنتن أول شيء منه بطنه، فلا تجعلوا مع النتن خبثًا، واتقوا الله في أموالكم والدماء فاجتنبوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت