قال: نعم.
فنكس رأسه وجعل ينكت في الأرض، ثم رفع رأسه، فقال: قد شهد بما قد علمت أني لم أفعله، اللهم إن كنت صادقًا فأرني به آية، قال: فانكب الرجل لوجهه فلم يزل يضطرب حتى مات [1] .
* إن الذنوب والمعاصي تضر، ولا بد أن ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان.
وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي؟ ومن أسبابها:
1 -خروج الأبوين من الجنة، دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان.
2 -خروج إبليس من ملكوت المساء وطرده ولعنه ومسخ ظاهره وباطنه وجعل صورته أقبح صورة.
3 -غرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء رءوس الجبال.
4 -تسليط الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخل خاوية.
5 -أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم وماتوا عن آخرهم.
6 -رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم، ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها، فأهلكهم جميعصا، ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم.
(1) المرجع السابق ص: 94.