مذهبه، أخذه سابور، فأشار عليه نصحاء دولته بقتله، فقال: إن قتلته من غير أن أقطعه بالحجة قال العامة بقوله، ويقولون: ملك جابر قتل زاهدًا، ولكني أناظره، فإذا غلبتُه بالحجة قتلتُه.
* قال بعض العلماء: من شغل نفسه بغير المهم أضرَّ بالمهم.
* قال سعيد بن العاص: ما شاتمت رجلًا منذ كنتُ رجلًا، لأني لا أشاتم إلا أحد رجلين: إما كريم فأنا أحق من أحتمله، وإما لئيم فأنا أولى من رفع نفسه عنه.
* قال بعضهم: لا تسأل الحوائج إلى غير أهلها، ولا تسألها في غير حينها، ولا تسأل ما لست له مستحقًّا، فتكون للحرمان مستوجبًا.
* العبادة إنما تنبني على ثلاثة أصول: الخوف، والرجاء، والمحبة.
وكل منها فرض لازم، والجمع بين الثلاثة حتم واجب، فلهذا كان السلف يذمون من تعبد بواحد منها وأهمل الآخرين.
فإن بدع الخوارج ومن أشبههم إنما حدثت من التشديد في الخوف والإعراض عن المحبة والرجاء.
وبدع المرجئة نشأت من التعلق بالرجاء وحده والإعراض عن الخوف.
وبدع كثير من أهل الإباحة والحلول ممن ينسب إلى التعبد نشأت من إفراد المحبة والإعراض عن الخوف والرجاء.