فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 527

فقال الأعرابي: لا، قال الأمير: فما خطبك أيها الأعرابي؟

فقال: لي خصم سو ليس لي به طاقة، فقال له الأمير: ومن خصمك هذا؟ فقال له: الفقر. فالتفت إلى مرءوس له وقال: ادفع إليه ألف دينار، ثم قال له: خذها ونحن مسئولون، ولكن إذا عاد إليك فائتنا فإنا منصفوك منه، فقال الأعرابي: أطال المولى بقاؤك .... إن معي من جودك ما أدحض به الحجة بقية عمري.

* قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:

من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن كثر مزاحه استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه.

*قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كتابه (الفوائد) :

كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها فلا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه وخبره وإلزامه، لأن أحكام الرب - سبحانه - كثيرًا ما تأتي على خلاف أغراض الناس، ولا سيما أهل الرياسة والذين يتبعون الشهوات، فإنه لا تتم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه.

فإذا كان العالم والحاكم محبَّين للرياسة متبعين للشهوات لم يتم لهما ذلك إلا بدفع ما يضادُه من الحق، ولا سيما إذا قامت له شبهة فتتفق الشبهة والشهوة ويثور الهوى فيخفى الصواب، وينطمس وجه الحق وإن كان الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت