* روي أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - نزل الجحفة وهو شاكٍ، فقال: إني لأشتهي حيتانًا.
فالتمسوا له، فلم يجدوا إلا حوتًا فأخذته امرأته، فصنعته، ثم قربته إليه، فأتى مسكين، فقال ابن عمر - رضي الله عنهما - خذه.
فقال له أهله: سبحان الله، قد عنيتنا ومعنا زاد نعطيه.
فقال: إن عبد الله يحبه.
وروي أن سائلًا وقف باب الربيع بن خثيم - رحمه الله - فقال: أطعموه سكرًا.
فقالوا: نطعمه خبزًا أنفع له.
فقال: ويحكم، أطعموه سكرًا، فإن الربيع يحب السكر [1] .
* أتى سائل سفيان بن عيينة، فلم يكن معه ما يعطيه، فبكى، فقيل: يا أبا محمد! ما الذي أبكاك؟
قال: أيُّ مصيبة أعظم من أن يؤمل فيك رجلٌ خيرًا فلا يصيبه [2] .
* حُكي أن الوزير أبا شجاع استدعى بعض أخصائه في يوم بارد، وعرض عليه رقعة من بعض الصالحين، يذكر فيها أن في الدار الفلانية امرأة
(1) مختصر منهاج القاصدين، ص 31.
(2) وفيات الأعيان، 2/ 393.