فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 527

تستغفروه وإنه كان غفارًا، واعلموا أنكم ما أخلصتم لله فربكم أطعتم، وحقه وحقكم حفظتم، فاعطوا ضرائبكم في أيام سلفكم، واجعلوها نوافل بين أيديكم حتى تستوفوا سلفكم، وضرائبكم حين فقركم وحاجتكم، ثم تفكروا عباد الله فيمن كان قبلكم، أين كانوا أمس وأين هم اليوم؟!

أين الملوك الذين كانوا أثاروا الأرض وعمروها! قد نُسوا ونُسي ذكرهم فهم اليوم بلا شيء، فتلك بيوتهم خاوية وهم في ظلمات القبور: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [مريوم: 98] .

وأين من تعرفون من أصحابكم وإخوانكم؟! قد وُردوا على ما قدموا، فجعلوا للشقاوة أو السعادة، إن الله - عز وجل - ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب يعطيه به خيرًا، ولا يصرف عنه سوءًا إلا بطاعته واتباع أمره، وإنه لا خير بخير بعده النار ولا شر بشر بعده الجنة، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

* قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: نظرت في هذا الأمر فجعلت إذا أردت الدنيا أضر بالآخرة، وإذا أردت الآخرة أضرُّ بالدنيا، فإذا كان الأمر هكذا فأضروا بالدنيا الفانية.

أولًا: التعلق بغير الله -تبارك وتعالى- ... وهذا أعظم مفسداته على الإطلاق فإنه إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به ... وخذله من جهة ما تعلق به، وفاته تحصيل مقصوده من الله - عز وجل - بتعلقه غيره .... وقال تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [مريم: 81 - 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت