قلت: قد أذنت لصلاة الغداة.
فقال: اكتم عليَّ ما رأيت.
وركع ركعتين، وجلس حتى أقمت الصلاة، وصلى معنا الغداة على وضوء أول الليل [1] .
* سُئلت فاطمة بنت عبد الملك زوجة عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - عن عبادة عمر، فقالت:
والله ما كان بأكثر الناس صلاة ولا أكثرهم صيامًا، ولكن والله ما رأيت أحدًا أخوف الله من عمر، لقد كان يذكر الله في فراشه، فينتفض انتفاض العصور من شدة الخوف حتى نقول: ليصبحن الناس، ولا خليفة لهم [2] .
* عبد الله بن حذافة السهمي ... من منكم لا يعرفه ... إنه الصحابي الجليل ... إنه أحد العظماء ... الذين لا يخافون في الله لومة لائم ....
إنه أحد الأبطال الشجعان .... ترى ما هي قصته مع الفرج ... وما قصته مع ملك الروم .... سوف ترى أيها المسلم استعلاء المؤمن على المحن والمصائب ... وسوف ترى الرقص على الألم والجراح ... استمع إلى هذه القصة ...
نظر ملك الروم إلى عبد الله بن حذافة طويلًا ثم بادره قائلًا: إني أعرض
(1) وفيات الأعيان، لابن خلكان: 5/ 412.
(2) سيرة عمر بن عبد العزيز، لابن عبد الحكم: ص 49.