فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 527

للكلب سبعين اسمًا، فقرَّبه المرتضى، واختبره فوجده علامة.

ثم جرى ذكر المتنبي يومًا فانتقصه الشريف وذكر معايبه، فقال المعري:

لو لم يكن للمتنبي من الشعر إلا قوله:

لك يا منازل في القلوب

لكفاه فضلًا وشرفًا، فغضب المرتضى وأمر بسحبه برجله، وإخراجه من مجلسه ثم قال لمن حضر مجلسه: أتدرون أيَّ شيء أراد الأعمى بذكر هذه القصيدة؟ فإن للمتنبي أجود منها ولم يذكرها وإنما أراد:

وإذا أتتك مذمَّتي من ناقص

فهي الشهادة لي بأني كامل

* قالتا له يومًا: عجبًا منك! كيف يسودك قومك وفيك ثلاث خلال؟ أنت من جذام، وأنت جبان، وأنت غيور؟! قال:

أما جذام فإني في أرومتها، وحسب الرجل أن يكون في أرومة قومه.

وأما الجبن فإنما لي نفس واحدة أحوطها فلو كانت لي نفس أخرى جدت بها.

وأما الغيرة: فأمر لا أريد أن أشارك فيه، وحقيق بالغيرة من كانت عنده امرأة حمقاء مثلك، مخافة أن تجيئه بولد من غيره فتقذفه في حجره فأنشدت تقول:

وهل هند إلا مهرة عربية

سليلة أفراس تحللها بغل

فإن أنجبت مهرًا عريقًا فبالحرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت