للكلب سبعين اسمًا، فقرَّبه المرتضى، واختبره فوجده علامة.
ثم جرى ذكر المتنبي يومًا فانتقصه الشريف وذكر معايبه، فقال المعري:
لو لم يكن للمتنبي من الشعر إلا قوله:
لك يا منازل في القلوب
لكفاه فضلًا وشرفًا، فغضب المرتضى وأمر بسحبه برجله، وإخراجه من مجلسه ثم قال لمن حضر مجلسه: أتدرون أيَّ شيء أراد الأعمى بذكر هذه القصيدة؟ فإن للمتنبي أجود منها ولم يذكرها وإنما أراد:
وإذا أتتك مذمَّتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل
* قالتا له يومًا: عجبًا منك! كيف يسودك قومك وفيك ثلاث خلال؟ أنت من جذام، وأنت جبان، وأنت غيور؟! قال:
أما جذام فإني في أرومتها، وحسب الرجل أن يكون في أرومة قومه.
وأما الجبن فإنما لي نفس واحدة أحوطها فلو كانت لي نفس أخرى جدت بها.
وأما الغيرة: فأمر لا أريد أن أشارك فيه، وحقيق بالغيرة من كانت عنده امرأة حمقاء مثلك، مخافة أن تجيئه بولد من غيره فتقذفه في حجره فأنشدت تقول:
وهل هند إلا مهرة عربية
سليلة أفراس تحللها بغل
فإن أنجبت مهرًا عريقًا فبالحرى