فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 527

عبيد أبو فراس قال: قال ربيعة: المروءة مروءتان: فللسفر مروءة، وللحضر مروءة.

فأما مروءة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على الأصحاب، وكثرة المزاح في غير مساخط الله.

وأما مروءة الحضر: فالإدمان إلى المساجد، وكثرة الإخوان في الله، وقراءة القرآن.

قال أبو حاتم - رضي الله عنه: اختلفت ألفاظهم في كيفية المروءة، ومعاني ما قالوا قريبة بعضها من بعض.

والمروءة عندي خصلتان: اجتناب ما يكره الله والمسلمون من الفعال، واستعمال ما يحب الله والمسلمون من الخصال.

وهاتان الخصلتان تأتيان على ما ذكرنا قبل من اختلافهم، واستعمالهما هو العقل نفسه، كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «إن مروءة المرء عقله» .

ومن أحسن ما يستعين به المرء على إقامة مروءته المال الصالح.

حدثني عيسى بن يونس، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر قال: نعم العون على تقوى الله الغنى.

وأنشدني علي بن محمد البسامي:

أرى كلَّ ذي مال يسود بماله

وإن كان لا أصلٌ هناك ولا فصل

وآخر منسوبُا إلى الرأي خاملًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت