عبيد أبو فراس قال: قال ربيعة: المروءة مروءتان: فللسفر مروءة، وللحضر مروءة.
فأما مروءة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على الأصحاب، وكثرة المزاح في غير مساخط الله.
وأما مروءة الحضر: فالإدمان إلى المساجد، وكثرة الإخوان في الله، وقراءة القرآن.
قال أبو حاتم - رضي الله عنه: اختلفت ألفاظهم في كيفية المروءة، ومعاني ما قالوا قريبة بعضها من بعض.
والمروءة عندي خصلتان: اجتناب ما يكره الله والمسلمون من الفعال، واستعمال ما يحب الله والمسلمون من الخصال.
وهاتان الخصلتان تأتيان على ما ذكرنا قبل من اختلافهم، واستعمالهما هو العقل نفسه، كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «إن مروءة المرء عقله» .
ومن أحسن ما يستعين به المرء على إقامة مروءته المال الصالح.
حدثني عيسى بن يونس، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر قال: نعم العون على تقوى الله الغنى.
وأنشدني علي بن محمد البسامي:
أرى كلَّ ذي مال يسود بماله
وإن كان لا أصلٌ هناك ولا فصل
وآخر منسوبُا إلى الرأي خاملًا