فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 527

قال: العاقل الذي لا يتكلم هذرًا، ولا ينظر شذرًا، ولا يضمر غدرًا، ولا يطلب عذرًا، والجاهل هو المهذار في كلامه، المنان بطعامه، الضنين بسلامه، المتطاول على إمامه، الفاحش على غلامه.

قال: فما الحازم الكيس؟

قال: المقبل على شأنه التارك لما لا يعنيه.

قال: فما العاجز؟

قال: المعجب بآرائه، الملتفت إلى ورائه.

قال الحجاج: هل عندك من النساء خبر؟

قال: بشأنهم خبير! إن النساء من أمهات الأولاد بمنزلة الأضلاع، إن عدلتها انكسرت ولهن جوهر لا يصلح إلا على المداراة، فمن دارهن انتفع بهن وقرت عينه، ومن شاورهن كدر عيشه وتكدرت عليه حياته وتنغصت لذاته، فأكرمُهُنَّ أعفُّهُنَّ، وأفخر أحسابهنَّ العفَّة، فإذا زلن عنها فهنَّ أنتن من الجيفة.

* عن الحارث أن عليًا سأل الحسن - رضي الله عنهما - عن أمر المروءة فقال:

يا بني، ما السداد؟ قال: رفع المنكر بالمعروف.

قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة، وموافقة الإخوان، وحفظ الجيران.

قال: فما المروءة؟ قال: العفاف وإصلاح المال.

قال: فما الدقة؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت