وقام علي: فقال: أنا له يا رسول الله، فقال له النبي: «اجلس إنه عمرو بن ود» ، فنادى عمرو الثالثة فلم يجبه أحد من المسلمين.
فقام علي فقال: أنا يا رسول الله فقال له النبي: «إنه عمرو» فقال علي: وإن كان عمرًا فأذن لي في الخروج إليه. فلما رآه عمرو قال: من أنت؟ قال: علي، فقال عمرو: ابن أبي طالب؟ قال: نعم.
فقال عمرو: غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أشد منك وإني أكره أن أريق دمك، فقال علي: وأنا والله ما أكره أن أريق دمك، فلما سمع عمرو هذا منه غضب، وكان راكبًا على فرسه، وعلي واقف على قدميه، فقال له علي: كيف أقاتلك وأنت على فرسك!! فنزل عمرو وسل سيفه وكأنه شعلة وعقر فرسه، وهجم على علي. فاستقبله بدرقته. فضربه عمرو فيها فقدها وأصاب رأس علي، فضربه علي على عاتقه، فسقط عمرو قتيلًا، فكبر المسلمون فرحًا بقتل عدو الله.
* قال حكيم: أعجب ما في الإنسان قلبه.
* إن سنح له الرجاء أذله الطمع.
* وإن هاجه الطمع أهلكه الحرص.
* وإن ملكه اليأس قتله الأسف.
* وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ.
* كتب عدي بن أرطاة والي البصرة إلى عمر بن عبد العزيز يقول له: