فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 527

وقد حج البيت ثمانين حجة وعمرة، وكان يهل من الكوفة، وكان يصوم حتى يخضر ويصفر، فلما احتضر بكى فقيل له: ما هذا الجزع؟ فقال: مالي لا أجزع؟ ومن أحق بذلك مني؟ والله لو أنبئت بالمغفرة من الله لأهابن الحياء

منه مما قد صنعت، إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو

عنه فلا يزال مستحيًا منه.

قال الكلبي: خرج أسماء بن خاجرة في أيام الربيع إلى ظاهر الكوفة فنزل في رياض مشعبة، وهناك رجل من بني عبس نازل، فلما رأى قباب أسماء وخيامه قوض خيامه ليرحل، فقال له أسماء: ما شأنك؟ فقال: لي كلب هو أحب إلي من ولدي، وأخاف أن يوذيكم فيقتله بعض غلمانكم، فقال له أسماء: أقم وأنا ضامن كلبك، ثم قال لغلمانه: إذا رأيتم كلبه قد ولغ في قدوري وقصاعي فلا تهيجوه، وأقام على ذلك مدة ثم ارتحل أسماء ونزل في الروضة رجل من بني أسد، وجاء الكلب على عادته فضربه الأسدي فقتله، فجاء العبسي إلى أسماء فقال له: أنت قتلت كلبي، قال له: وكيف؟ قال: عودته عادة ذهب يرومها من غيرك فقتل، فأمر بمائة ناقة دية الكلب.

حدث إسماعيل بن أحمد أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم كأنه مريض وقد مد رجله فدخلت فجعلت أقبل أخمص رجليه وأمر وجهي عليهما، فحكيت هذا المنام لأبي بكر بن الخاضبة، فقال: أبشر أبا القاسم بطول البقاء وبانتشار الرواية عنك لأحاديث رسول الله، فإن تقبيل رجليه اتباع أثره، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت