* عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: (( عُرضت عليَّ الأمم فجعل يمرُّ النبي ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، والنبي ومعه الرهط، والنبي وليس معه أحد، فرأيت سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق، فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى في قومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق.
فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفًا قدَّامهم يدخلون الجنة بغير حساب، هم الذين لا يتطيرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» فقام عكاسة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم.
قال: «اللهم اجعله منهم» ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «سبقك بها عكاشة» [1] .
* جاء ابن سعيد بن العاص إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: يا أمير المؤمنين إن من كان قبلك من الخلفاء كانوا يعطون عطايا منعتناها، ولي عيال وضيعة، أفتأذن لي أن أخرج إلى ضيعتي وما يصلح عيالي؟
فقال عمر: أحبكم إلينا من كفانا مؤنته، فخرج من عنده فلما صار عند الباب قال عمر: أبا خالد أبا خالد، فرجع فقال: أكثر من ذكر الموت فإن كنت في ضيق من العيش وسعه عليك، وإن كنت في سعة من العيش ضيَّقه عليك.
(1) أخرجه البخاري ومسلم.