أن أهدي لك شيئًا ففكرت فإذا كل شيء عندك فلم أر أشرف من هذا الكتاب، فقال: والله ما أهديت إليَّ شيئًا أحبَّ إليَّ منه.
وكان يقال بالبصرة قرأ فلان (الكتاب) فيعلم أنه كتاب سيبويه، وقرئ نصف الكتاب، فلا يشك أنه كتاب سيبويه. وكان أبو العباس المبرد إذا أراد مريد أن يقرأ عليه كتاب سيبويه يقول له: ركبت البحر، تعظيمًا لكتاب سيبويه واستصعابًا لما فيه!
* قال أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد قال ابن كسان: سهرت ليلة أدرس، ثم نمت فرأيت جماعة من الجن يتذاكرون الفقه والحديث والحساب والنحو والشعر قال فقلت لهم: أفيكم علماء؟ قالوا: نعم، قال فقلت من همِّي في النحو: إلى من تميلون من النحويين؟ قالوا: إلى سيبويه. قال أبو عمر: فحدثت بها أبو موسى وكان يغبطه لحسد كان بينهما، فقال لي أبو موسى: إنما مالوا إليه لأن سيبويه من الجن!
* أُتي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- برجل وجد في خربة بيده سكين متلطخ بدم، وبين يديه قتيل يتشحط في دمه! فسأله، فقال: أنا قتلته. قال: اذهبوا به فاقتلوه. فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرعًا. فقال: يا قوم لا تعجلوه. ردُّوه إلى علي. فردوه. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين،
ما هذا صاحبه. أنا قتلته. فقال علي للأول: ما حملك على أن قلت: أنا قاتله، ولم تقتله. قال: يا أمير المؤمنين، وما أستطيع أن أصنع؟ وقد وقف