فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 527

جميعًا

إلى الحبس وهو واقف مكانه، حتى جاءه السجان فأخبره برجوعهم جميعًا إلى السجن، فقال لأعوانه: خذوا بلجام دابته (أي الأمير) بين يدي إلى مجلس الحكم، فمروا بين يديه حتى أدخل المسجد، وجلس في مجلس القضاء،

وجاءت المرأة المتظلمة وأجلسها مع الأمير بين يديه، فقال الأمير: أنا قد

حضرت، أولئك يخرجون من الحبس! فقال القاضي: أما الآن فنعم أخرجوهم من الحبس ثم سأل عن شكوى المرأة فاعترف بها ورد إليها بستانها وحقوقها، ثم قالت للقاضي: بارك الله عليك وجزاك خيرًا، ثم قامت من مجلسه، فلما فرغ قام وأخذ بيد الأمير وأجلسه في مجلسه وقال: السلام عليك أيها الأمير! أتأمر بشيء؟ فقال الأمير: أي شيء آخر؟ وضحك، فقال له شريك القاضي: أيها الأمير ذاك الفعل حق الشرع، وهذا القول الآن حق الأدب!

فقام الأمير وانصرف إلى منزله وهو يقول: من عظم أمر الله أذل الله له عظماء خلقه!

* ذهب بلال الحبشي وصهيب الرومي رضي الله عنهما إلى أهل بيت من العرب يريدان أن يتزوجا منهم فقيل لهما: من أنتما؟ فقال بلال: أنا بلال وهذا أخي صهيب. كنا ضالين فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فسبحان الله، فقال القوم: بل تزوجانا والحمد لله، ثم انصرفا، فقال صهيب لبلال: لو ذكرت مشاهدنا وحروبنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال بلال: أسكت فقد صدقت فزوجك الصدق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت